شارل ديدييه
21
رحلة إلى رحاب الشريف الأكبر
الموحدين في شبه الجزيرة العربية « 1 » . ويبدو أن نوال سراج ششة هي أول من أشار بالعربية إلى رحلة ديدييه ووصوله إلى جدة في عام 1854 م ، وذلك في كتابها : جدة في مطلع القرن العاشر الهجري / السادس عشر الميلادي « 2 » ، ثم أشار إليه وترجم مقاطع من رحلته ( عن الإنكليزية ) الدكتور أحمد عبد الرحيم نصر في كتابه : التراث الشعبي في أدب الرحلات « 3 » ، وأشارت إليه ، وترجمت له وتحدثت عن بعض أحداث حياته ، وعن كتبه التي لها علاقة بمصر الدكتورة إلهام محمد علي ذهني في كتابها : مصر في كتابات الفرنسيين في القرن التاسع عشر « 4 » . إن أهمية هذه الرحلة تكمن في أنها تقدم صورة واضحة عن الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في أوائل النصف الثاني من القرن التاسع عشر ، وهي فترة تقل مصادرها ، ونحتاج إلى مثل هذه النصوص ، لزيادة معرفتنا بها . وللرحلة أهمية لا تنكر في مجال المعلومات الجغرافية والاجتماعية والاقتصادية عن الأماكن التي مرّ بها ديدييه انطلاقا من السويس حتى الطور ، وجبل سيناء ، والبحر الأحمر ، وينبع ، وجدة ، والطائف ؛ إذ نجده
--> ( 1 ) انظر القسم المنشور من هذه الرسالة في كتاب : الحركة الوهابية في عيون الرحالة الأجانب ، ترجمة وتعليق أ . د . عبد اللّه بن ناصر الوليعي ، الرياض ، 1417 ه / 1997 م ، ص 172 . ( 2 ) كتابها المنشور في مكتبة الطالب الجامعي ، مكة المكرمة ، العزيزية 1406 ه / 1986 م ، ص 139 ، وقد سمته ( شارلز ديدير ) وهو خطأ والصواب : شارل ديدييه كما أثبتنا . ( 3 ) المطبوع في الدوحة ، مركز التراث الشعبي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ، 1995 م ، ص 63 - 69 وسماه : ( تشالز ديديه ) وهذا خطأ أيضا . ( 4 ) المطبوع في الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 1995 م ، ص 111 - 112 ، وانظر : ص 137 وقد سمته ( شارل ديديه ) والصواب ( ديدييه ) . وأشار إليه وترجم قسما من رحلته سمير عطا للّه في كتابه : قافلة الحبر ، الرحالة الغربيون إلى الجزيرة والخليج ( 1762 - 1950 م ) دار الساقي ، بيروت ، ط 2 ، 1998 م ، ص 153 - 196 .